الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
339
شرح الرسائل
لا لقاعدة العلم الإجمالي . والجواب : ( أنّ ظاهر كلام الأصحاب ) حيث استدلوا على قاعدة العلم الإجمالي ، أي الاحتياط بتعارض الأصلين وتساقطهما ( التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين في نفسه ) أي مع قطع النظر عن العلم الإجمالي ( هو الحل ) كزوجتين علم إجمالا طلاق إحداهما ، فانّ استصحاب الزوجية يقتضي حلية كل منهما في نفسه ( أو الحرمة ) كأجنبيتين علم إجمالا تزويج إحداهما ، فانّ استصحاب الزوجية يقتضي حرمة كل منهما في نفسه ( لأنّ المفروض عدم جريان الأصل فيهما ) أي في كلتا الصورتين ( لأجل معارضته بالمثل فوجوده كعدمه ) فوجوب اجتنابهما إنّما هو لقاعدة الاحتياط في كلتا الصورتين . ( ويمكن الفرق من المجوزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام وتخصيص الجواز بالصورة الأولى ويحكمون في الثانية بعدم جواز الارتكاب بناء ) أي هذا الفرق مبني ( على العمل بالأصل فيهما « صورتين » ) . حاصله : أنّ الاحتياطي احتياطي في كلتا الصورتين ، وأمّا القائل بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ، فإن كان دليله الأخبار فلا يفرق بين الصورتين كما يأتي ، وإن كان دليله جواز اجراء الأصل مع العلم الإجمالي فيفرق بينهما بجواز الارتكاب في الصورة الأولى عملا بأصالة الحل فيما عدا مقدار الحرام ، ووجوب الاجتناب في الصورة الثانية عملا بأصالة الحرمة في كلا المشتبهين . ( ولا يلزم هنا مخالفة قطعية في العمل ولا دليل على حرمتها « مخالفة » إذا لم يتعلّق بالعمل ) . حاصله : أنّ أحد المشتبهين وإن كان حلالا في الواقع قطعا إلّا أنّ الحلال لما يجوز تركه ، فاجراء أصالة الحرمة في كلا المشتبهين وتركهما لا يكون مخالفة عملية لحكم الشارع حتى يكون حراما ، وإنّما يكون مخالفة التزامية لعدم التزام الحل ظاهرا وهي جائزة ( خصوصا إذا وافق الاحتياط ) كما هنا أي فيما كان الأصل في كل